ابن الأثير

390

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيّان بإسناده إلى يحيى بن يحيى ، عن مالك ، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري ، وهي كنية الحارث بن خزمة ، أنه كان مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولا : لا تبقينّ في رقبة بعير قلادة من وتر [ ( 1 ) ] إلا قطعت ، قال مالك : أرى ذلك من العين . وقد ذكر ابن مندة أن الحارث بن خزمة هو الّذي جاء إلى عمر بن الخطاب ، رضى اللَّه عنه بالآيتين خاتمة سورة التوبة : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . إلى آخر السورة ، وهذا عندي فيه نظر . أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى أبى عيسى محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن يسار ، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبيد بن السبّاق أن زيد بن ثابت حدثه ، قال : بعث إلى أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه مقتل أهل اليمامة . وذكر حديث جمع القرآن ، وقال : فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إلى : الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . وهذا حديث صحيح ، وتوفى سنة أربعين في خلافة على رضى اللَّه عنه . أخرجه الثلاثة . 875 - الحارث بن خزيمة ( ب ) الحارث بن خزيمة ، أبو خزيمة ، الأنصاري . قال ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، عن زيد ، قال : وجدت آخر التوبة ، مع أبي خزيمة الأنصاري ، وهذا لا يوقف له على اسم ، وقد تقدم أنها وجدت مع خزيمة بن ثابت ، وهو الصحيح . أخرجه أبو عمر . 876 - الحارث بن خضرامة الضبيّ ( س ) الحارث بن خضرامة الضّبى الهلالي ، بالإسناد المذكور في الحارث بن حكيم ، عن سيف بن [ عمر عن ] [ ( 2 ) ] الصعب بن هلال الضبيّ ، عن أبيه قال : قدم الحرّ بن خضرامة ، كذا ذكره : الهلالي الضبيّ ، وكان حليفا لبني عبس ، فقدم المدينة بغنم وأعبد فلم يلبث أن مات ، فأعطاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كفنا وحناطا ، فقدم ورثته ، فأعطاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الغنم ، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة ، وأعطاهم أثمانها ، ذكر بعضهم عن الدار قطني ، عن المنذر ، وقال : الحارث ، بدل الحر ، واللَّه عز وجل أعلم . أخرجه أبو موسى . 877 - الحارث بن رافع بن مكيث ( س ) الحارث بن رافع بن مكيث ، روى بقية ، عن عثمان بن زفر ، عن محمد بن خالد بن

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : وبر . . يعنى وتر القوس ، نهاهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم عن ذلك ، بما كانوا يعتقدونه من أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى . [ ( 2 ) ] في الأصل والمطبوعة : سيف بن محمد بن الصعب ، وهو تحريف .